ابن الناظم

174

شرح ألفية ابن مالك

الإضافة وذلك مع كون الصفة مصاحبة للألف واللام أو مجردة منهما وكون السببي اما معرفا بالألف واللام نحو الحسن الوجه وهو المراد بقوله مصحوب أل واما مضافا أو مجردا من الألف واللام والإضافة وهو المراد بقوله وما اتصل بها مضافا أو مجردا اي وما اتصل بالصفة ولم ينفصل عنها بالألف واللام فاما المضاف فعلى أربعة اضرب مضاف إلى المعرف بالألف واللام نحو الحسن وجه الأب ومضاف إلى ضمير الموصوف نحو الحسن وجهه ومضاف إلى المضاف إلى ضميره نحو الحسن وجه أبيه ومضاف إلى المجرد من الألف واللام والإضافة نحو الحسن وجه أب واما المجرد فنحو الحسن وجها فهذه ستة وثلاثون وجها في اعمال الصفة المشبهة لان عملها ثلاثة أنواع رفع ونصب وجرّ وكل منها على تقديرين أحدهما كون الصفة مصاحبة للألف واللام والآخر كونها مجردة منهما فهذه ستة أوجه وكل منها على ستة تقادير وهي كون السببي اما معرفا بالألف واللام واما مضافا إلى المعرف بهما أو إلى ضمير الموصوف أو إلى المضاف إلى ضميره أو إلى المجرد من الألف واللام والإضافة واما مجردا والمرتفع من ضرب ستة في ستة ستة وثلاثون كلها جائزة الاستعمال الّا أربعة أوجه وهي المرادة بقوله ولا تجرر بها مع أل سما اي اسما من أل خلا ومن إضافة لتاليها اي لتالي أل ففهم من هذه العبارة ان الصفة المصاحبة للألف واللام لا يجوز اضافتها إلى السببي الخالي من التعريف بالألف واللام ومن الإضافة إلى المعرف بهما وذلك هو المضاف إلى ضمير الموصوف والمضاف إلى المضاف إلى ضميره والمجرد والمضاف إلى المجرد فلا يجوز الحسن وجهه ولا الحسن وجه أبيه ولا الحسن وجه ولا الحسن وجه أب لان الإضافة فيها لم تفد تخصيصا كما في نحو غلام زيد ولا تخفيفا كما في نحو حسن الوجه ولا تخلصا من قبح حذف الرابط أو التجوز في العمل كما في نحو الحسن الوجه وما عدا هذه الأوجه الأربعة ينقسم إلى قبيح وضعيف وحسن فاما القسم القبيح فهو رفع الصفة مجردة كانت أو مع الألف واللام المجرد منهما ومن الضمير والمضاف إلى المجرد وذلك أربعة أوجه وهي حسن وجه وحسن وجه أب والحسن وجه والحسن وجه أب وعلى قبحها فهي جائزة في الاستعمال لقيام السببية في المعنى مقام وجودها في اللفظ لأنك إذا قلت مررت بزيد الحسن وجه لا يخفى ان المراد الحسن وجه له والدليل على الجواز قول الراجز ببهمة منيت شهم قلب * منجذ لاذي كهام ينبو فهذا نظير حسن وجه والمجوز لهذه الصورة مجوز لنظائرها إذ لا فرق واما القسم الضعيف